ابن كثير

474

السيرة النبوية

وقد رواه النسائي أيضا عن قتيبة ، عن أبي عوانة ، عن قتادة ، عن سفينة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره . ثم رواه عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن يونس بن محمد قال : حدثنا عن سفينة فذكر نحوه . وقال أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا الليث ، عن زيد بن الهاد ، عن موسى بن سرجس ، عن القاسم ، عن عائشة قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت وعنده قدح فيه ماء ، فيدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول : اللهم أعني على سكرات الموت . ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث الليث به . وقال الترمذي : غريب . وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن إسماعيل ، عن مصعب بن إسحاق بن طلحة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليهون على أنى رأيت بياض كف عائشة في الجنة . تفرد به أحمد وإسناده لا بأس به . وهذا دليل على شدة محبته عليه السلام لعائشة رضي الله عنها . وقد ذكر الناس معاني كثيرة في كثرة المحبة ولم يبلغ أحدهم هذا المبلغ ، وما ذاك إلا لأنهم يبالغون كلاما لا حقيقة له ، وهذا كلام حق لا محالة ولا شك فيه . وقال حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وتوفى بين سحري ونحري وكان جبريل يعوذه بدعاء إذا مرض ، فذهبت أعوذه فرفع بصره إلى السماء وقال : في الرفيق الاعلى في الرفيق الاعلى . ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر وبيده جريدة رطبة فنظر إليها فظننت أن له بها